مؤسسة آل البيت ( ع )
94
مجلة تراثنا
والبلاغة مشرقة من ألفاظها ومعانيها ، الجامعة حكم عيون علم المعاني والبيان على اختلاف أساليبها مودعة فيها ، ولا يليق نقل ما فيه مع شهرته وكثرة نسخة بمنصب من نصب نفسه لجمع أشتات المناقب من أرجاء محالها ونواحيها . . . ( 6 ) وقال ابن الطقطقي في كتاب " الفخري " ص 12 ، في أواخر مقدمته في كلامه على الكتب الأدبية ، كحماسة أبي تمام ومقامات الحريري ، ومدحها من جهة وذمها من جهة أخرى ، فقال في كلامه عن مقامات الحريري : فإن نفعت من جانب ضرت من جانب ، وبعض الناس تنبهوا على هذا من المقامات الحريرية والبديعة ، فعدل الناس إلى نهج البلاغة من كلام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، فإنه الكتاب الذي يتعلم منه الحكم ، والمواعظ ، والخطب ، والتوحيد ، والشجاعة ، والزهد ، وعلو الهمة ، وأدنى فوائده الفصاحة والبلاغة . ( 7 ) قال القوشجي - المتوفى سنة 879 ه - في شرحه على التجريد ، ص 378 ، في شرح قول نصير الدين الطوسي في وصف أمير المؤمنين عليه السلام : " وأفصحهم لسانا " : على ما يشهد به نهج البلاغة ، وقال البلغاء : وإن كلامه دون كلام الخالق وفوق كلام المخلوق . * * *